الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

10

الأخبار الدخيلة

التهذيب على نقل الوافي « محمّد بن زياد » . وكيف كان فالصواب في نقل جملة فيها مساكين ما في الكافي بمعنى أنّه عليه السّلام ترحّم على السّائل وباقي شركائه في ارث أبيه بأنّهم ابتلوا بطلب الوارث ، وهو أمر فيه تعب كثير ، وحينئذ فمساكين فيه كمسكين في قوله عليه السّلام « مسكين ابن آدم - الخبر » . وأمّا ما في الفقيه بلفظ « رأيك المساكين رأيك المساكين » فلا يناسبه جوابه « فقلت : جعلت فداك ، إنّي قد ضقت بذلك » . وأبعد منه ما عن التهذيب بلفظ « تدفع إلى المساكين ثمّ قال : رأيك فيها » فانّه إذا كان بذاك اللّفظ يكون عليه السّلام أراحه ببيان وظيفته في الدفع إلى المساكين ولا معنى لقوله « ثمّ قال : رأيك فيها » بعده . ثمّ تكرار « قد ضقت بذلك » في خبر الفقيه وتكرار « والا فهو كسبيل مالك » « والّا - فهي كسبيل مالك » في ما عن التهذيب بلا وجه . والصّواب في ذيل الخبر نقل الكافي لا يرد عليه شيء وأما في صدره في السّائل والمسؤول عنه فالصواب ما في الفقيه وعن التهذيب فرواية حفص الأعور عن الصادق عليه السّلام كثيرة ، وأما خطّاب الأعور عن الكاظم عليه السّلام فلم نقف عليه في موضع آخر غير ذاك الخبر . وعدّ رجال الشّيخ ( ره ) حفص الأعور في أصحاب الصّادق عليه السّلام وأبيه وعدّ خطّاب الأعور بلفظ « خطّاب بن عبد اللّه الهمدانيّ الأعور في أصحاب الصّادق عليه السّلام فقطّ . ومنها ما رواه التهذيب في آخر ميراث ابن ملاعنته ، والاستبصار في آخر باب من اقرّ بولد ثمّ نفاه « عن أبي بصير قال : قال : سألته عن المخلوع يتبرّء منه أبوه عند السّلطان ومن ميراثه وجريرته ، لمن ميراثه ؟ فقال : قال علىّ عليه السّلام : هو لأقرب النّاس اليه » . فانّ الصّواب في آخره « إلى أبيه » بدل « إليه » كما رواه الفقيه في باب ميراث مخلوعه ، ويشهد له ما رواه التهذيبان قبل ما مرّ « عن يزيد بن خليل سألت أبا -